المغرب وفرنسا يطلقان مبادرات THAMM+ وPRIM2 لتنظيم الهجرة القانونية 2026

0
المغرب وفرنسا يطلقان مبادرتين تاريخيتين لتنظيم الهجرة القانونية وفتح فرص عمل حقيقية
خبر حصري — 9 أبريل 2026 | الرباط

المغرب وفرنسا والاتحاد الأوروبي يطلقون مبادرتين تاريخيتين
لتنظيم الهجرة القانونية وفتح فرص عمل حقيقية

في حدث بارز شهدته العاصمة الرباط، أُطلق مشروعا THAMM+ وPRIM2 لتحويل الهجرة من ظاهرة فردية عشوائية إلى شراكة مهنية منظمة ومستدامة تخدم الجميع

قراءة 8 دقائق
9 أبريل 2026
هجرة وتشغيل
مصافحة دبلوماسية بين المغرب وفرنسا — شراكة الهجرة القانونية
🇲🇦 المغرب 🇫🇷 فرنسا 🇪🇺 الاتحاد الأوروبي + + THAMM+ Équipe France | PRIM2 إطلاق مبادرتين للهجرة القانونية — الرباط، 9 أبريل 2026

الرباط، 9 أبريل 2026 — إطلاق رسمي لمشروعي THAMM+ وPRIM2 في إطار الشراكة المغربية-الأوروبية

جديد

9 أبريل 2026 — الرباط: أطلق المغرب وفرنسا والاتحاد الأوروبي رسميًا مشروعَي «THAMM+ Équipe France» و«PRIM2» في حفل بالعاصمة الرباط، في خطوة توصف بأنها الأبرز في مسار تنظيم الهجرة القانونية بين البلدين منذ سنوات.

بات ملف الهجرة القانونية في قلب العلاقات المغربية-الأوروبية. وفي خطوة تكشف عن تحول استراتيجي حقيقي في التعامل مع هذا الملف، أطلق المغرب وفرنسا والاتحاد الأوروبي يوم الخميس 9 أبريل 2026 بالرباط مبادرتين متكاملتين: الأولى تفتح قنوات مهنية قانونية في قطاعات بعينها، والثانية ترسّخ سياسات الهجرة في عمق الجهات المغربية. وما يميز هذا الإطلاق أنه لا يتحدث عن وعود، بل عن مسارات عملية جاهزة للتفعيل.

لماذا هذه المبادرة الآن؟ السياق الذي لا يُقال

لم تأتِ هذه المبادرة من فراغ. تتقاطع فيها ثلاثة عوامل متزامنة: أولها أن المغاربة يتصدرون قائمة الجنسيات الحاصلة على تصاريح إقامة أولى في فرنسا — بأزيد من 36 ألف تصريح سنة 2025 وحدها — مما يجعل التنظيم المشترك لهذا التدفق ضرورة استراتيجية. وثانيها أن أسواق العمل الأوروبية، لا سيما في قطاعي الفلاحة والضيافة، تعاني خصاصًا حقيقيًا في اليد العاملة يصعب تأمينه محليًا. وثالثها أن المغرب يريد الانتقال من نموذج "هجرة الفقر والضرورة" إلى "هجرة الكفاءة والإرادة".

نموذج الهجرة القديم (المشكلة)

  • هجرة فردية بدون إطار قانوني
  • ضعف حماية حقوق العمال
  • هجرة غير نظامية تضر بالصورة
  • غياب الربط بين الخروج والعودة
  • تسرّب الكفاءات دون استفادة المغرب

نموذج THAMM+ الجديد (الحل)

  • مسارات مهنية قانونية وواضحة
  • حماية كاملة لحقوق العامل
  • تنظيم من قبل المغادرة حتى العودة
  • هجرة دائرية تربط الخارج بالوطن
  • تحويل الخبرة المكتسبة لصالح المغرب

مشروع THAMM+ Équipe France: التفاصيل الكاملة

يندرج مشروع «THAMM+ Équipe France» ضمن مبادرة «شراكة المواهب» التابعة للاتحاد الأوروبي، ويُشرف عليه بشكل مشترك الاتحاد الأوروبي وفرنسا في إطار مقاربة «فريق أوروبا». الهدف المعلن: هيكلة مسارات التنقل المهني الآمنة والمنظمة بين المغرب وفرنسا بشكل يخلق قيمة مضافة للأفراد وللمغرب ولأوروبا في آنٍ واحد.

المشروع الأول

THAMM+ Équipe France

مشروع مشترك بين الاتحاد الأوروبي وفرنسا والمغرب لهيكلة مسارات التنقل المهني الآمنة. يغطي كامل مراحل مسار الهجرة من الإعداد قبل المغادرة وحتى التنقل والعودة. يركز على قطاعات الفلاحة والفندقة والمطاعم التي يعرف سوق الشغل الأوروبي خصاصًا فيها.

المشروع الثاني

PRIM2 — البرنامج الجهوي

النسخة الثانية من «البرنامج الجهوي لمبادرات الفاعلين في مجال الهجرة»، المنجز بشراكة مع جهتَي سوس-ماسة والشرق. يهدف إلى ترسيخ سياسات الهجرة على المستويات الترابية ومواكبة الفاعلين المحليين في تملّك السياسات الوطنية وتفعيلها.

ما الذي يميز هذين المشروعين عن التجارب السابقة؟

التكامل المحوري: THAMM+ يُنظّم التنقل المهني بين البلدين، بينما PRIM2 يُرسّخ السياسات محليًا داخل المغرب. معًا يشكّلان منظومة متكاملة لا مجرد اتفاقية على الورق.

قطاعات الفلاحة والفندقة والمطاعم: أين تكمن الفرص الحقيقية؟

اختيار هذه القطاعات لم يكن عشوائيًا — فهي تعكس خريطة الخصاص الفعلي في سوق الشغل الفرنسي والأوروبي عمومًا، بينما يتوفر المغرب على يد عاملة مؤهلة وجاهزة للاندماج بهذه المجالات.

الفلاحة

الموسمية الزراعية، الحصاد، زراعة الخضر والفواكه — مجالات تعاني شُحًّا في اليد العاملة الفرنسية

الفندقة

الاستقبال، خدمة الغرف، إدارة الفنادق — قطاع سياحي فرنسي ضخم يحتاج كفاءات مستمرة

المطاعم

الطهي، الخدمة، إدارة المطاعم — قطاع يعاني نقصًا حادًّا في الكوادر المتخصصة

1

مرحلة ما قبل المغادرة: الإعداد المهني

تدريب وتأهيل وتوجيه مسبق للراغبين في الهجرة المهنية، مع التحقق من التطابق بين مهارات المرشح واحتياجات سوق العمل الفرنسي، وهو ما كان غائبًا تمامًا في التجارب السابقة.

2

مرحلة التنقل: الإطار القانوني الكامل

يوفر المشروع قنوات انتقال رسمية وموثقة تشمل العقود والتأمين وحماية الحقوق، بدلًا من المسارات الفردية غير الموثقة التي كثيرًا ما تُعرّض العمال للاستغلال.

3

مرحلة العودة: الهجرة الدائرية

ما يميز هذا النموذج هو التخطيط للعودة منذ البداية — فالمشروع يحرص على ربط تجربة العمل بالخارج بمسار واضح للعودة إلى المغرب بكفاءات ومدخرات وخبرة تُوظَّف في التنمية الوطنية.

مشروع PRIM2 والجهات المغربية: حين تُحكم الهجرة على المستوى المحلي

إذا كان THAMM+ يعمل على محور المغرب-فرنسا، فإن PRIM2 يعمل على محور آخر لا يقل أهمية: داخل المغرب نفسه، عبر إشراك الجهات في صياغة سياسات الهجرة وتنزيلها على أرض الواقع. وقد اختيرت جهتا سوس-ماسة والشرق لإطلاق هذه التجربة.

جهة سوس-ماسة

  • جهة فلاحية وسياحية بامتياز (أكادير مركزها)
  • يد عاملة متخصصة في الفلاحة والخدمات
  • تعاون مع مجلس الجهة في تأطير المهاجرين
  • تكامل مع البنية الاقتصادية المحلية

الجهة الشرقية

  • جهة حدودية بتاريخ هجرة عريق
  • شباب متطلع للتجربة المهنية الأوروبية
  • نسيج اقتصادي يحتاج دعم سياسات الهجرة
  • إدماج ملف الهجرة في التخطيط الترابي

يمثّل PRIM2 قفزة نوعية في منهجية التعامل مع ملف الهجرة، إذ ينقله من سياسة مركزية في الرباط إلى سياسة جهوية تعيش في الميدان وتستجيب للواقع المحلي بكل تعقيداته.

حماية حقوق العمال والهجرة الدائرية: الضمانات الحقيقية

من أبرز ما يميّز هذين المشروعين عن أي تعاون سابق هو تصدّر ملف حقوق العمال لائحة الأولويات. فالمشروع لا يكتفي بفتح القنوات، بل يضمن تسليح العمال المغاربة بكل الحمايات القانونية التي يكفلها القانون الفرنسي والأوروبي.

الضمانالتفاصيلالمستفيد
عقد عمل رسميعقد موثق قبل المغادرة يضمن الراتب والحقوق والتأمينالعامل
مرافقة قبل المغادرةتأهيل مهني ولغوي وإداري قبل مغادرة المغربالعامل
متابعة أثناء العملآليات للتواصل والدعم خلال فترة العمل بفرنساالطرفان
برنامج العودةتخطيط مسبق للعودة مع الكفاءات المكتسبةالمغرب
الهجرة الدائريةإمكانية التناوب بين العمل في فرنسا والعودة للمغربالطرفان

مفهوم الهجرة الدائرية: الجسر الحقيقي بين المغرب وأوروبا

الهجرة الدائرية تعني أن الشخص لا يختار بين البقاء في المغرب أو الهجرة للأبد، بل يتنقل في إطار منظم بين البلدين وفق احتياجات سوق العمل، مما يُبقي الارتباط بالوطن حيًّا ويُحوّل كل تجربة هجرة إلى رصيد تنموي مشترك.

أرقام تكشف حجم العلاقة: لماذا المغرب شريك لا غنى عنه

الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية الفرنسية ترسم صورة واضحة عن عمق العلاقة الإنسانية والمهنية بين البلدين.

36,100

تصريح إقامة أول مُنح للمغاربة في فرنسا سنة 2025 — الأعلى بين كل الجنسيات

621,175

مغربيًا مقيمًا قانونيًا في فرنسا إلى غاية نهاية 2025

29.5%

من تصاريح الإقامة الممنوحة للمغاربة كانت لأسباب اقتصادية (عمل)

142,400

تجديد لتصاريح إقامة المغاربة في فرنسا خلال 2025 بارتفاع 11.1%

المغرب الأول بين جنسيات الهجرة القانونية لفرنسا 1+ مليون مغربي في فرنسا شراكة المواهب الأوروبية THAMM+ Équipe France PRIM2

أهداف التعاون المشترك: ما يكسبه كل طرف

يُجسّد هذا التعاون رؤية مشتركة تنطلق من مبدأ واحد: الهجرة المنظمة ليست مشكلة تحتاج إلى تضييق، بل فرصة تحتاج إلى هيكلة. وتفيد كل أطراف المعادلة من هذه المعادلة الجديدة.

الطرفما يكسبهالأداة
الشباب المغربيمسار مهني قانوني وآمن مع حماية حقوق كاملةTHAMM+
المغربهجرة منظمة، تحويلات مالية، كفاءات تعود للوطنPRIM2
فرنسا / أوروباسد الخصاص في سوق العمل بيد عاملة مؤهلة وموثوقةTHAMM+
الاتحاد الأوروبيتقليص الهجرة غير النظامية وتعزيز نموذج الشراكةالاثنان
الجهات المغربيةأدوات وسياسات لتدبير الهجرة على المستوى المحليPRIM2

الخلاصة: ما الذي يعنيه هذا للمغربي العادي؟

إذا كنت شابًا مغربيًا تفكر في العمل بالخارج، فهذه المبادرة تعني ببساطة أن هناك طريقًا قانونيًا منظمًا بات مفتوحًا في قطاعات محددة. لا مخاطرة ولا مجهول. لكن الأهم هو ما لم يُقَل صراحةً: نجاح هذا النموذج سيرسم خارطة التعاون المغربي-الأوروبي في مجال الهجرة لسنوات قادمة. كل عامل مغربي يصل وفق هذا المسار ويعود بكرامة ومدخرات يُبني اللبنة الأولى في هذا الجسر.

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)